فضيحة مصرفية جديدة تهز لبنان: ريا الحسن أمام القضاء بتهم تبديد أموال مودعين
في وقتٍ يترنّح فيه النظام المصرفي اللبناني تحت وطأة الانهيار الاقتصادي والمالي، تتكشّف اليوم فضيحة جديدة تضاف إلى سجل الفضائح التي أحرقت ما تبقّى من ثقة المودعين بالبنوك.
الأنظار تتجه نحو قصر العدل، حيث تمثل رئيسة مجلس إدارة بنك البحر المتوسط، الوزيرة السابقة ريا الحسن، أمام مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، على خلفية اتهامات مباشرة تتعلق باختفاء خمسة ملايين دولار من حسابات مصرفية.
شكوى قضائية مدوّية
القضية انطلقت بعدما تقدّم المحامي صخر الهاشم بدعوى قضائية باسم إحدى العائلات اللبنانية المتضررة، متهمًا البنك، بشخص رئيسة مجلس إدارته الحسن وحدها، بتبديد الأموال و"اختفاء الودائع" من دون أي إشعار مسبق، ما اعتُبر جريمة موصوفة في زمن الإفلاس المصرفي الشامل.
خمسـة ملايين دولار تبخّرت
المعلومات التي توافرت لـ "Akhbarsmbofficial" تفيد بأن العائلة المودِعة فوجئت، بعد تواصل من إحدى موظفات البنك، بأن حسابها البالغ قيمته نحو خمسة ملايين دولار أصبح فارغًا بالكامل. وعندما سُئل صاحب الحساب إن كان قد سحب المبلغ، جاء الردّ بالنفي القاطع. عندها بدأت خيوط الفضيحة بالتكشف.
أصابع الاتهام نحو رأس الهرم
اللافت أنّ الدعوى استهدفت الحسن وحدها، دون أي مدير أو موظف آخر في المصرف، ما يطرح تساؤلات جدية:
هل كان الاختفاء نتيجة قرار إداري على مستوى رفيع؟
أم أنّ القضية مجرّد رأس جبل جليد لفضائح أكبر داخل بنك البحر المتوسط؟
أزمة ثقة تُفاقَم
في بلد يعيش واحدة من أسوأ الأزمات المالية في تاريخه الحديث، تأتي هذه القضية لتدقّ آخر مسمار في نعش الثقة بالنظام المصرفي. المودعون الذين جُرّدوا من ودائعهم منذ 2019، يتابعون هذه الفضيحة بذهول وغضب، معتبرين أن "الحيتان المالية" ما زالوا ينهبون ما تبقّى من أموال الناس بلا حسيب أو رقيب.
القضاء أمام اختبار
اليوم، سيكون القضاء اللبناني أمام امتحان حقيقي:
هل ستُفتح الملفات حتى نهايتها؟
أم ستُطوى الصفحة سريعًا كما جرت العادة في فضائح مشابهة، تحت شعار "التسويات السياسية"؟
الفضيحة ليست مجرد قضية شخصية بين مودع وبنك، بل هي مرآة لانهيار مؤسساتي وأخلاقي يعصف بالبلاد. ومهما كانت نتائج التحقيق، فإن اسم ريا الحسن أصبح الآن في صلب عاصفة قضائية وإعلامية قد تمتدّ تداعياتها بعيدًا.


